( عالم الكهرباء )
بسم الله الرحمن الرحيم
مرحباً بك عزيزي الزائر في منتدى عالم الكهر باء

يرجى التكرم بتسجيل الدخول إذا كنت عضو معنـــا
أو التسجيل إذا كنت ترغب بالإنضمام لأسرة منتدانا
منتدى عالم الكهرباء
اهلا وسهلا
بك عضواً جديداً في أُسرة منتدى عالم الكهرباء




دخول

لقد نسيت كلمة السر

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» انتركم سامسونج
هل الحدس أذكى من العقل؟! I_icon_minitimeالأحد مايو 12, 2019 12:45 am من طرف yasoff

» تصميم أنظمة الإنذار من الحريق:
هل الحدس أذكى من العقل؟! I_icon_minitimeالإثنين فبراير 25, 2019 11:27 am من طرف واصف

» مخطط للعداد الكهربائي
هل الحدس أذكى من العقل؟! I_icon_minitimeالإثنين يوليو 30, 2018 1:39 pm من طرف سامر محمد

» اليكم هذا الكتاب في التمديدات الكهربائية
هل الحدس أذكى من العقل؟! I_icon_minitimeالإثنين يوليو 30, 2018 1:36 pm من طرف سامر محمد

» طريقة توصيل الأنترفون بشكل مختصر انترفون من نوع كومكس
هل الحدس أذكى من العقل؟! I_icon_minitimeالإثنين يوليو 30, 2018 1:35 pm من طرف سامر محمد

» لمحة عن طريقة تمديد أسلاك الهاتف داخل البيت
هل الحدس أذكى من العقل؟! I_icon_minitimeالإثنين يوليو 30, 2018 1:34 pm من طرف سامر محمد

» التمديدات الكهربيه بالمنازل بالصور
هل الحدس أذكى من العقل؟! I_icon_minitimeالإثنين مايو 21, 2018 9:53 am من طرف osamashoker

» كتاب عربي في التمديدات الكهربائية
هل الحدس أذكى من العقل؟! I_icon_minitimeالثلاثاء مايو 15, 2018 2:27 am من طرف مجدي ابو عمر

» كتاب اسس الكهرباء
هل الحدس أذكى من العقل؟! I_icon_minitimeالسبت مايو 12, 2018 11:37 am من طرف nneeddaall1

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات عالم الكهرباء على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط ( عالم الكهرباء ) على موقع حفض الصفحات

هام الاخوة و الاخوات الاعضاء ماهي اقتراحاتكم للمنتدى

الثلاثاء أغسطس 13, 2013 3:14 pm من طرف ghanim

الاخوة و الاخوات الاعضاء …


تعاليق: 1

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

برامج تهمك
Add to Google
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 
ديسمبر 2019
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

اليومية اليومية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 6 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 6 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 188 بتاريخ الأحد يوليو 28, 2019 7:33 pm

هل الحدس أذكى من العقل؟!

اذهب الى الأسفل

. هل الحدس أذكى من العقل؟!

مُساهمة من طرف sayfsaid في الجمعة يناير 20, 2012 11:50 am

هل الحدس أذكى من العقل؟! Alfaris_net_1327085371



كان
السيد حسن يقود سيارته على الطريق السريع حينما عرضت له وبشكلٍ مفاجئ
سيارة تقطع الطريق، لم يستطع تفادي الاصطدام، وبعد ثلاثة أيام استيقظ ليجد
نفسه في المستشفى، وقد أخبر أنه ظل فاقداً للوعي طوال الأيام الثلاثة
الماضية بسبب رضٍ شديدٍ على الرأس، لم يذكر السيد حسن شيئاً عن تفاصيل
الحادث، وبعد أسابيع تعافى بشكلٍ تام وعاد إلى القيادة من جديد، لكنه بدأ
يعاني من نوباتٍ من التوتر والخوف الشديد أثناء قيادة السيارة، دون أن يعرف
سبب هذه النوبات. راجع السيد حسن الطبيب النفسي، ومن خلال مراجعة الظروف
التي تحدث فيها النوبات، تبين أنها مرتبطة بمرور سيارة زرقاء أمامه، وعندما
تمت مراجعة محضر الحادث تبين أن السيارة التي اصطدم بها كانت زرقاء اللون.

كيف نفسر ماحدث للسيد حسن؟
إن في دماغ كل واحدٍ منا منطقة تسمى اللوزة (AMYGDALA). وهي
لاتسجل كل الأحداث التي نمر بها فقط، وإنما تسجل أيضاً المشاعر المرافقة
لهذه الأحداث، وتظل تلك المعلومات (الأحداث والمشاعر المرافقة) مخزنة في
هذه المنطقة، دون أن نشعر بذلك أي إنها في المجال الذي يطلق عليه علماء
النفس اللاوعي أو العقل الباطن والآن عندما نتعرض إلى حدثٍ مشابه لحدث
تعرضنا له في الماضي، فإن حواسنا تنقل هذا الحدث إلى منطقة العقل الباطن
(اللوزة) حيث تجري هناك مقارنة بينه وبين الحدث القديم، فإذا تحقق نوع من
التوافق بينهما تثير اللوزة المشاعر نفسها التي رافقت الحدث القديم. أي إن
السيد حسن عندما كان يقود سيارته على الطريق السريع عرضت له سيارة زرقاء
فأصيب بالخوف والتوتر الشديد (وقد نسي ذلك بعد الاصطدام، لأنه معروفٌ طبياً
أن الرض الدماغي الشديد يسبب محواً للذاكرة القريبة السابقة لهذا الرض
المباشر) وهو الآن كلما رأى سيارة زرقاء تذهب نسخةً من صورتها إلى اللوزة،
حيث تجري مقارنتها مع السيارة التي اصطدم بها، ونتيجة لحدوث التطابق تثير
اللوزة المشاعر نفسها التي أحس بها عندما رأى السيارة الزرقاء، وهي تقطع
الطريق، أي مشاعر الخوف والتوتر، ويتم ذلك كله في أجزاء من الثانية وبشكل
لا إرادي.

لقد أوردت هذه القصة الواقعية كمدخل لفهم الحدس، فماهو الحدس وكيف يعمل؟
قد
يكون للحدس أكثر من تعريف، لكن الحدس الذي أتحدث عنه هنا هو ذلك الشعور
السريع الإيجابي أو السلبيالذي نشعر به تجاه شخصٍ ما، أو في ظرفٍ ما، دون
أن نجد سبباً منطقياً لهذا الشعور. تلتقي بشخصٍ ما لأول مرة، فتشعر منذ
اللحظات الأولى أنك قد ارتحت له أو أنك لم ترتح له قبل أن تعرف أي شيءٍ عن
هذا الشخص، وقبل أن تجد سبباً منطقياً لارتياحك وعدم ارتياحك...
هذا هو الحدس .

تقرأ
عقداً تجارياً تريد إبرامه مع جهةٍ معينة تشعر وأنت تقرأ هذا العقد بعدم
الارتياح، دون أن تحدد في بنداً معيناً، يدعوك إلى عدم الارتياح.... أيضاً
هذا هو الحدس.

ما علاقة الحدس بالسيد حسن؟ إن الحدس يعمل بالطريقة نفسها التي عملت بها اللوزة (AMYGDALA) الموجودة في دماغ حسن.
هذه
اللوزة كما قلت تحفظ كل الأحداث التي يمر بها الإنسان، وكل المشاعر
المرافقة لها، وسنرى الآن كيف تعمل اللوزة عندما تلتقي بشخص، وتشعر أنه
محتال منذ الثواني الأولى إن الواحد منا يلتقي خلال حياته بآلاف الناس
ومنهم الصادق والمخادع والطيب والخبيث، وهكذا، وتسجل اللوزة صور هؤلاء
وتعابير وجوههم وأساليب حديثهمكما تسجل المشاعر المرافقة لهذه الصورة، فأنت
ترتاح للإنسان الطيب والمخلص وتنزعج من الإنسان المخادع والكاذب... الآن
عندما تلتقي بشخصٍ محتال سترسل عيناك وأذناك صورته، وتعابير وجهه، وأسلوب
حديثه إلى اللوزة، وهنا تقوم اللوزة بالبحث عن صور وتعابير وأساليب مشابهة،
فإذا حدث توافق بين صفاته وصفات محتالين آخرين تعاملت معهم، ستثير اللوزة
المشاعر نفسها التي ثارت في نفسك، تجاه هؤلاء أي مشاعر عدم الارتياح، وسيتم
ذلك خلال أجزاء من الثانية، وقبل أن تجد بعقلك الواعي سبباً مقنعاً تفسر
فيه هذه المشاعر.

السؤال
الذي يطرح نفسه هنا:هل يصدق الحدس دائماَ؟ سأجيب على هذا السؤال من خلال
تجربةٍ قامت بها جامعة هارفارد لدراسة الحدس، فقد طلب الباحثون في هذه
الجامعة من مجموعة من الأساتذة القدامى الذين يقيّمون الأساتذة الجدد أن
يخبروهم بالحدس، ما هو مستوى هؤلاء الأساتذة، أي بمجرد أن يقف الأستاذ أمام
الطلاب، ويبدأ بإلقاء الدرس يقوم هؤلاء المقيمون بإعطائه الدرجة التي
يشعرون أنه سيحصل عليها أي
A أو B أوC أو D،
بعد ذلك يقومون بتقييم الأستاذ من خلال مراقبته طوال فترة الدرس، وتعبئة
مجموعة من الأسئلة والبيانات، تتضمن الكثير من التفاصيل عن أسلوب الإلقاء،
وحضور الأستاذ، واستيعابه للموضوع، وسيطرته على الصف وهكذا... وعند مقارنة
المحصلة النهائية لهذا الاستبيان مع التقييم المبدئي الذي استخدم فيه
الأساتذة حدسهم، تبين حدوث توافق في 80% من الحالات، وهي نسبة عالية تدعونا
غلى نأخذ الحدس بعين الاعتبار في كل قرار نتخذه، وفي كل خطوة نقدم عليها.

لقد
ثبت إحصائياً أن الناجحين يستخدمون حدسهم كثيراً في اتخاذ القرارات ففي
دراسة جرت في أمريكا على 60 مديراً لمؤسسات، تتراوح ربيحتها مابين 2- 4
مليون دولار سنوياً سئل هؤلاء المديرون عن استخدامهم للحدس في اتخاذ القرار
فأجاب 59 منهم، أنهم يستخدمون الحدس دائماً وواحدٌ فقط قال إنه لايؤمن
بالحدس مطلقاً. كما سئل أغنى مئة رجلٍ في أمريكا هذا السؤال، فأجابوا
جميعاً أنهم يستخدمون الحدس إلى جانب العقل في اتخاذ القرارات. زقد ربطت
دراسة أخرى أمريكية أيضاً تمت على ثلاثة آلاف مدير بين كفاءة هؤلاء
المديرين ومدى استخدامهم للحدس في اتخاذ القرارات.

لا
شك أن للعقلوللحسابات المنطقية الدور الأساسي في اتخاذ أي قرار، ولكن إذا
وصل العقل إلى نوع من التوازي بين الإيجابيات والسلبيات التي يمكن أن تنجم
عن قرارٍ ما، عندها يأتي الحدس، ليرجح الكفة ويساعد الإنسان على اتخاذ
القرار. كذلك إذا حدث تناقض ما بين القرار العقلي والحدس، فإن ذلك يدفع
الإنسان إلى إعادة النظر في هذا القرار، وربما اكتشاف نواحي معينة لم ينتبه
إليها، وبالتالي يعدل الإنسان من قراره, إنني لا أدعو هنا إلى استبدال
العقل بالحدس، وإنما أدعو إلى الباستئناس بالحدس، عند اتخاذ قرارٍ ما وعدم
تجاهل هذا الشعور.

يجب
أن نشير هنا إلى أن مهنة الإنسان تساعد على تنمية الحدس المتعلق بهذه
المهنة، فميكانيكي السيارة ينمو عنده الحدس، المتعلق بتقييم السيارات،
والطبيب ينمو عنده الحدس المتعلق بتشخيص الأمراض، والأستاذ يكون أكثر قدرة
من غيره على تقييم الطالب باستخدام حدسه، وهكذا....

متى يخيب الحدس؟
ذكرنا في تجربة هارفارد أن الحدس لم يصب في 20% من الحالات، فما هي الأسباب التي تجعل الحدس خاطئاً؟
السبب الأول: هو
أن مظاهر الآخرين قد لا تدل دائماً على مخبرهم فقد توحي ملامح شخص ما
بالقسوة، وهو في غاية الرحمة والعطف، وقد توحي ملامح شخصٍ بالغباء، وهو في
غاية الذكاء والعكس صحيح....

السبب الثاني: قد
يخطئ الحدس عندما يخطئ الإنسان في قراءة مشاعره، فالحدس هو شعور يعتلج في
النفس، وإذا كان الإنسان لا يعرف قراءة مشاعره وتسميتها، قد يختلط عليه
الحدس بشعورٍ آخر.

فالخوف
الذي يشعر به الإنسان عند إقباله على مشروع تجاريٍ جديد، قد يربح وقد
يخسر، هو شعور طبيعي، ولا يعني أن هناك خللاً ما في هذا المشروع، وإذا فشل
الإنسان في التفريق بين هذا الخوف الطبيعي وبين الحدس، لن يقدم في حياته
على أي مشروعٍ تجاري. والانجذاب الذي يشعر به الرجل تجاه امرأةٍ جميلة هو
شعورٌ غريزي، لا يعني هذا أبداً أن هذه المرأة صادقة أو جيدة، ونسمع كثيراً
عن قصص احتيال، بطلاتها نساءٌ جميلات، نجحن في أن يشوشن بجمالهن على حدس
أكثر الرجال حذقاً وذكاءً. وعدم الارتياح الذي قد يشعر به موظفٌ قديم تجاه
موظف جديد قدم إلى القسم الذي يعمل فيه قد يكون سبب الغيرة من هذا الموظف
والإحساس بأنه أكثر كفاءة، وليس لأن هناك عيباً ما في الموظف الجديد أحس به
الموظف القديم بحدسه.

لقد
أرشدنا الرسول الكريم إلى استخدام الحدس في اتخاذ القرار فقال: { يا وابصة
استفت قلبك واستفت نفسك ثلاث مرات، البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم
ماحاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك} رواه أحمد صحيحه
وقال أيضاً: {دع مايريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب
ريبة}. حديث حسن صحيح رواه الترمذي. وأخبرنا عليه الصلاة والسلام عن قوة
حدس المؤمن عندما قال: {اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله} حديث صحيح
رواه الترمذي ونستطيع أن نفسر ذلك بحالة الصدق والشفافية التي يعيشها
المؤمن مع كل شيء بما في ذلك صدقه مع نفسه، فهو يقرأ مشاعره بصدق وشفافية،
ويسميها بأسمائها، ويندر أن يختلط عليه الحدس بالمشاعر الأخرى.

العقل الباطن ودوره الخطير في حياة الفرد والمجتمع:
لا
يقتصر دور اللوزة (مركز العقل الباطن) على تخزين التجارب المختلفة، التي
يمر بها الإنسان والمشاعر المرافقة لهذه التجارب، بل إنها تقوم أحياناً
بتحليل المعلومات الواردة إليها، واتخاذ قرارات معينة، والإيعاز إلى عضلات
الجسم بأفعال معينة، ويتم كل ذلك في أجزاء من الثانية، وبشكل لا شعوري،
وقبل أن يدرك الإنسان لماذا قام بهذه الأفعال، وسأورد قصةً قرأتها في أحد
الكتب تشرح ذلك: بينما كان رجل يمشي على ضفة أحد الأنهار شاهد امرأً تحدق
في ماء النهر، وما إن وقعت عيناه على ملامح وجهها، حتى وجد نفسه يقفز إلى
الماء بملابسه، ليلتقط طفلاً كان يوشك على الغرق، يقول هذا الرجل إنه لم
يدرك ما الذي فعله إلا بعد أن التقط الطفل وأنقده من الموت، فما الذي حدث
هنا؟ لقد كانت المرأة تحدق في الطفل وهو يغرق، وقد ارتسمت على وجهها ملامح
الهلع والاضطراب الشديد، فما إن وقع بصر الرجل على وجهها حتى التقطت عيناه
تلك الملامح، وأرسلت نسخةً منها إلى اللوزة حيث تم تحليلها هناك،
والاستنتاج بأن هذه ملامح امرأة تنظر إلى طفل يغرق وهو بحاجة إلى الإنقاذ،
ثم تم إصدار الأوامر إلى العضلات للقفز في الماء وإنقاذ الطفل، وتم كل ذلك
في أجزاء من الثانية، قبل أن يدرك العقل الواعي ما الذي حدث،

إن
المعلومات المخزنةفي منطقة اللوزةفي دماغ كل واحدٍ منا تلعب دوراً خطيراً
في توجيهه في هذه الحياة، وهذه المعلومات لا تولد مع الإنسان، وإنما تصنعها
التجارب والخبرات التي يمر بها الإنسان في حياته، وسأضرب لكم مثلاً أبين
فيه أهمية هذه المعلومات، لنفرض أن إنساناً لا يعرف شيئاً عن حيوان الدب،
وأردنا تعريفه على هذا الحيوان من خلال عرض فيلم فيديو عليه يبدو فيه الدي
حسواناً أليفاً وديعاً، يلعب مع مجموعةٍ من الأطفال دون أن يؤذيهم، لنفترض
الآن أن هذا الإنسان كان عائداً إلى منزله ذات ليلة، وعندما فتح باب المنزل
وجد دباً في الصالون، لا شك أنه سيفاجأ، لكنه لن يصاب بذعرٍ شديد، لأن
صورة الدب في منطقة اللوزة (
AMYGDALA)
عنده هي أنه حيوانٌ أليف وديع، لنتخيل الآن شخصاً آخر لا يعرف شيئاً عن
حيوان الدب، وعرفناه على هذا الحيوان من خلال فيلم فيديو يبدو فيه الدب
حيواناً شرساً متوحشاً يهاجم إنساناً ويمزقه بأنيابه وأظفاره، لنفترض الآن
أن هذا الرجل كان عائداً إلى منزله ذات ليلة، وقتح باب المنزل ليجد دباً في
الصالون، كيف ستكون مشاعره وتصرفاته لا شك أنها ستختلف تماماً عن مشاعر
وتصرفات الشخص الذي ذكرناه في المثال الأول، إذ إنه سيصاب بتوترٍ شديد،
ولربما لو هناك سلاحٌ في يده لأطلق النار فوراً تجاه الدب، وسيتم كل ذلك في
أجزاء من الثانية، قبل أن يدرك الرجل ما الذي فعله...

إن
المعلومات التي تتلقاها الللوزة الخاصة بكل واحدٍ منا تحدد مواقفنا
وانفعالاتنا وسلوكنا في هذه الحياة، وإن أي تعديل في هذه المعلومات يؤدي
إلى تعديل كبير في مواقفنا وانفعالاتنا وسلوكنا وقصة هذا الرجل توضح ذلك:

يروي
أحدهم أنه كان راكباً في باصٍ عام عندما صعد إلى الباص رجل مع أولاده
الثلاثة، وبدأ هؤلاء الأولاد يلعبون في الباص ويزعجون الركاب والأب ينظر
إليهم ببرودة، يقول راوي القصة إنه شعر بضيقٍ شديد من هذا الأب المستهتر
المهمل لأولاده، وقال له بانزعاج: لماذا لاتؤدب أولادك؟ فما كان من الأب
إلا أن قال: لقد كانت أمهم في المستشفى، وقد جاءنا قبل قليل خبر وفاتها،
وأعتقد أنهم لم يدركوا تماماً ما الذي حدث، عندها تغيرت مشاعر من يروي
القصة 180 درجة، وتحولت من مشاعر الضيق والغضب إلى مشاعر التفهم والرحمة
والإشفاق.

إن
معلومة واحدة قد تغير مواقفنا وتصرفاتنا تغييراً كبيراً، لذلك يجب أن
ننتبه كثيراً إلى المعلومات التي نتداولها فيما بيننا، والطريقة التي ننظر
بها إلى الأمور والكلمات التي نصف بها أنفسنا، فكل ذلك سيؤثر تأثيراً
كبيراً على مواقفنا وتصرفاتنا، فعندما يفشل الإنسان في أمرٍ ما فيخاطب نفسه
قائلاً: لقد فشلت هذه المرة وأسباب فشلي كذا وكذا، وسأعمل على تجاوز هذا
الفشل عندما يخاطب الإنسان نفسه بهذه الطريقة، فإن ذلك يدفعه بشكلٍ لا
شعوري إلى تلمس طرق النجاح والتغلب على فشله، أما إذا فشل الإنسان في أمرٍ
ما، فيخاطب نفسه قائلاً: أنا إنسانٌ فاشل ولن أنجح أبداً، فإن ذلك سيدفعه
بشكل لا شعوري إلى أن يسلك طرق الفشل ولن يرى فرص النجاح، حتى لو كانت
ماثلة أمام عينيه، لذلك نبه رسولنا الكريم إلى أن على الإنسان أن لا ينعت
نفسه بأوصافٍ سلبية، فقال {لا يقولن أحدكم خبيثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي}
حديث صحيح رواه البخاري، ومعنى لقست نفسي مالت إلى الشر.

وينطبق
ذلك على التربية الصحيحة أيضاً، فنحن عندما نصف أولادنا بأوصافٍ سلبية
إنما نبرمج عقولهم الباطنة بشكلٍ سلبي، وسيؤثر ذلك سلباً على تصرفاتهم،
فإذا تصرف الولد تصرفاً فيه بعض العناد يجب أن نبين للولد أن هذا التصرف
خاطئ، وأن الإنسان الناجح والمحبوب يتصف بالمرونة، أما إذا قلنا له: أنت
عنيد، وكررنا هذه الكلمة على مسامعه مئات المرات فسيصبح عنيداً فعلاً، وكم
من أولادٍ اكتسبوا صفات العناد أو الكسل أو الكذب لأن أهلهم ظلوا ينعتونهم
بهذه الصفات ليلاً نهاراً حتى أصبحت صفاتاً حقيقية لازمة لهم، ليجرب أحدنا
أن يردد بينه وبين نفسه أنا إنسانٌ كسول، كل يومٍ عشرات المرات، ألن يشعر
بالكسل وفتور الهمة، فكيف بالطفل وهو يسمع الأوصاف السلبية تنهال عليه من
الكبار، وهو يعتقد أن هؤلاء الكبار يفهمون أكثر منه، وأن ما يقولولنه لابد
أن يكون صحيحاً، وخصوصاً أن الإنسان في مرحلة الطفولة يكون أكثر حساسية
وتأثراً بما يسمعه من الإنسان الكبير، عندما يتصرف أولادنا تصرفاً خاطئاً
يجب أن نبين لهم أن هذا التصرف خاطئ ونشرح لهم آثاره السلبية عليهم وعلى من
حولهم، ثم نبين لهم ماهو التصرف الصحيح وما هي آثاره الإيجابية عليهم وعلى
من حولهم، أما أن نكتفي بنعتهم بالأوصاف السلبية، فذلك سيكرس هذه الأوصاف
في شخصياتهم، ولن يؤدي إلى إصلاحهم أبداً.

والأخطر
من ذلك هو أن ما ينطبق على الفرد ينطبق على المجتمع، فعندما تكون صورة
المجتمع سلبية في أذهان أفراده، فإن ذلك سيدفع بالمجتمع في طريق الهبوط
دائماً. إننا عندما نردد فيما بيننا أوصافاً سلبية ننعت بها مجتمعنا، إنما
نساعد على تكريس هذه الأوصاف وانتشارها في المجتمع، فمثلاً عندما نردد أنه
لاتوجد أمانة في مجتمعنا، وأن كل إنسان يريد أن يسرق الآخر، وأن على
الإنسان ألا يتشارك مع أحد في أي مشروع، لأن هذه المشاركة ستفشل عندما نردد
هذه المقولة... أولاً ستنتشر الفردية في المجتمع، ولن يهم أحدٌ بالتشارك
مع أحدٍ في أي مشروع، وثانياً إذا تم التشارك بين شخصين في مشروعٍ ما، ثم
حدثت مشكلة عادية بينهما، فإن المعلومات المستقرة في العقل الباطن لكل
واحدٍ منهما عن خيبة وفشل المشاريع المشتركة ستدفع كلٌ منهما إلى التعامل
مع هذه المشكلة بطريقة تؤدي إلى تفاقمها، وربما تؤدي في النهاية إلى انفصال
الشراكة، ولاشك أن تعاملها مع هذه المشكلة سيختلف تماماً لو أن عقلهما
الباطن قد برمج على أن هناك مشاريع مشتركة ناجحة في المجتمع، وأن سبب
نجاحها هو حرص المشاركين على التفاهم وتجاوز المشكلات التي تعترضهم، لقد
حذرنا رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام من أن ننعت المجتمع بأوصاف سلبية،
وذكر أن من يفعل ذلك إنما يساهم في هلاك المجتمع، قال عليه الصلاة والسلام:
{إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم} حديث صحيح رواه مسلم. إذاً يجب أن
نعتقد بوجود الخير في أنفسنا ومجتمعنا ونكف عن تكرار وتداول القصص السلبية،
وأن نكثر من تكرار القصص الإيجابية، ولو كانت قليلة، وأن نؤمن إيماناً
جازماً أنه على الرغم من كل مافي مجتمعنا من سلبيات، فإننا نملك الكمون
والقدرة على علاجها، إن هذا الإيمان الجازم هو الطريق الوحيد للخروج مما
نحن فيه، أما اليأس والسلبية والتشاؤم والاستسلام للواقع، فهي أهم أسباب
تخلفنا وركودنا. وقد أشار القرآن الكريم إلى أهمية الإيمان الجازم بالنصر
في تحقيق هذا النصر مهما كانت المعيقات قال تعالى: {الَّذْنَ قَاْلَ لَهُمُ
النَّاْسُ إِنَّ النَّاْسَ قَدْ جَمَعُوُاْ لَكُمْ فَاْخْشَوْهُمْ
فَزَاْدَهُمْ إِيْمَاْنَاً وَقَاْلُوُاْ حَسْبُنَاْ الله وَنِعْمَ
الْوَكِيْلْ* فَاْنْقَلَبُوْا بِنِعْمَةٍ مِنَ الله وَ فَضْلٍ لَّمْ
يَمْسَسْهُمْ سُوْءٌ وَاْتَّبَعُوُاْ رِضْوَاْنَ الله وَ الله ذُوْ فَضْلٍ
عَظِيْمٍ*}


هل الحدس أذكى من العقل؟! Alfaris_net_1387738509
sayfsaid
sayfsaid
...
...

عدد الرسائل : 351
الدولة : المغرب
العمل : تقني في الكهرباء
تعاليق : قال ذات يوم عليه الصلاة والسلام ((أيحب أحدكم أن يذهب إلى بطحان - وادٍ في المدينة - فيأتي بناقتين عظيمتين في غير إثم ولا قطيعة رحم؟ فقالوا: كلنا يحب ذلك يا رسول الله، فقال: لأن يذهب أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتابا لله خير له من ناقتين عظيمتين، وثلاث خير من ثلاث، وأربع خير من أربع، ومن أعدادهن من الإبل))[3] أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فها يدل على فضل تعلم القرآن الكريم، وقراءة القرآن الكريم.

تاريخ التسجيل : 10/12/2011
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

. رد: هل الحدس أذكى من العقل؟!

مُساهمة من طرف محمد عيد في الخميس يونيو 21, 2012 4:47 pm

شكرا


هل الحدس أذكى من العقل؟! 9jba4mi5stkn
محمد عيد
محمد عيد
.
.

عدد الرسائل : 163
الدولة : سورية
العمل : في الكهرباء كافة
تاريخ التسجيل : 22/04/2012
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى